فارسٌ محترفٌ مشهورٌ بسباقات الحواجز، صار أشهر رياضي في العالم في الثلاثينيات، كان الفارسُ متقدما على جميع منافسيه، ثم قفز حاجزاً معترضاً وضرب حافر الحصان بقطعةٍ حادّةٍ ناتئة أعلى الحاجز، فلما هبط الجوادُ على الأرض أطلق فحيحاً موجعا خافتا من الألم، وكان شوطٌ واحدٌ كفيلاً بأن يعطي للفارسِ الفوزَ بالأولمبياد ليمنحه المجدَ والشُهرة، ولكنه فجأة ارتجل من على صهوة الحصان، ومسح على رأسه، وأخذه خارج المضمار ليتلقى العلاج، وفات عليه فوز عالمي محقق.. كبرى جرائد العالم خرجت صبيحة ذلك اليوم بالعنوان التالي: «من أجل العاطفة الأعظم؛ فارسٌ أولمبي سمع الصوت الخافت لنداء الرحمة، ولم يصغِ لضجة التصفيق للتتويج والإبهار» اشتهر الفارس وهو لم يفز. وترون أن الفوزَ ليس دوما الوصول أولاً، وإنما هو الانتصارُ على النفس بمقاومة إغراء المجد اللحظي الفردي من أجل غايةٍ شاملةٍ أسمى.